طابور مرايقية المؤسسات الأجنبية: راديكاليو الخطاب نهارا، سكايرية ومغتصبون ليلا

بقلم: إيمان ريمي
الطيور على أشكالها تقع، والحقيقة أنه مع تطور المجتمع المغربي حتى وهو في عز مواجهة جائحة كورونا بكافة تحدياتها، يتم الفرز بين المغاربة الذين قلبهم على البلد، ينتقدون ما اعوج ويصلحون ما يقدرون عليه، ويحلمون دوما بالمغرب المستقر المتطور، ولا ينتظرون تمويلا ولا تعويضا من أي جهة، لأنهم مسكونون بالوطن الذي لا يمكن أن نزايد عليه، وبين فصيلة جديدة من المناضلين الذي يضعون خدماتهم تحت سلطة الأجنبي الذي يدفع أكثر، عملات كبيرة باليورو أو الدولار، وجنسيات وامتيازات وأوهام نجومية، لقد كشفت قضية عمر الراضي حقيقة عن نوع غريب من مناضلي الخطابات البراقة في الصحف وفي التدوينات على حائط مبكى كل واحد منهم، وفي الليل يخلون لشياطينهم: خمر ودعارة وحشيش ومهلوسات طبية وغير طبية، لأن معظمهم يعاني من الوسواس القهري، ويتخيلون المخزن في كل تفاصيل حياتهم، حتى وهم يغمسون ألسنتهم في فروج نساء آخر الليل..
كيف يستبيح هؤلاء مساندة صحافي كله عقد نفسية كما تشهد بذلك ملفاته الصحية، باع معطيات سرية لبلاده للأجنبي، وتلقى بالدليل الملموس 70 ألف أورو على دفعات، وفي الصباح يتشدق بمناهضة العولمة والإمبريالية والرأسمالية التي يدخن سجائرها ويشرب خمرها ويلبس من ماركاتها الباهظة الثمن، لكنه في الخطاب يتحول إلى ماوي بلانكي وما شئت من الأوصاف الراديكالية؟ كيف يتم هضم حق امرأة وشرفها بالاغتصاب الجبان وتصوير ذلك كما لو أنه “نشبة”، أو كما عبر بنفسه “فخ” سقط فيه الفحل الراضي الذي اغتصب زميلته مرتين، مرة وهو يجثم فوق جسدها بالقوة والعنف ليشبع غريزته، ومرة أخرى وهو يصور مغامرة الاغتصاب في تحويلها إلى قصة بورنوغرافية يرويها لأصدقائه ويمثل أمامهم ما حدث بحركات شاذة، تبرز أن الصحافي عمر الراضي يجب أن يعرض على الخبرة الطبية، لأن عملية الاغتصاب يمكن أن تحدث ليس فقط ضد زميلة له في العمل، بل في محيط أقرب أقربائه..
وقد روج من يدافعون عن الراضي من عصبة مقربة منه، صورا كاريكاتورية مهينة للمرأة المغربية، صور أنتجها خيال مريض يرسخ فعل الاغتصاب ويجعل المرأة موضوعا للممارسة الجنسية حتى العنيف منها والوحشي، كأنها إنسان من درجة ثانية وليست كائنا آدميا له حرمة ومشاعر وكينونة يجب الحرص على عدم خدشها.. فبالأحرى اغتصابها والاعتداد بهذا الاغتصاب من طرف الذكور الفحول، كيف يسمح دعاة الحرية والمتشدقون بالتقدمية والحداثة، بمساندة صحافي اغتصب زميلة له، ويصورون عبر الكاريكاتور امرأة مقيدة وعمر الراضي في استعداد لفعل الاغتصاب، هؤلاء مجموعات من المرضى السيكوباتيين، يستعرضون فحولة زميل لهم على جسد زميلة لهم.. وأستغرب صمت الحقوقيين والجمعيات النسائية عن هذه الإهانة التي تلحق صورة امرأة ابنة الشعب يتم التشجيع والتصفيق على اغتصابها، اتقوا الله- إن كنتم تعرفونه- في أخواتكم وفي بناتكم القادمات..
المغتصبون الذين التقوا حول دعم ومساندة عمر الراضي في اغتصابه للصحافية حفصة زيلته في العمل، جلهم له ملفات وقصص مع نساء مغتصبات لجأن إلى الصمت خوفا على عرضهن أو للتعرض للنهش والتشويه السمعة، وبينهن قاصرات وشاذين جنسيان، ويمكن أن نميز بينهم: مغتصبون يعتدون بفحولتهم، مغتصبون يكملون نشوتهم الجنسية بإدخال السجائر في فروج من يغتصبن، وأحدهم بسبب عنته الجنسية يستعمل أصابعه لاستكمال نشوته الجنسية الكبرى، ومغتصبون آخرون مختصون في الاعتداء الجنسي على القاصرات وضحاياهم يستعدون ومن بين مناصري “إخوة في الزمالةّ” فيما بينهم أو في علاقتهم بشواذ آخرين.. هؤلاء الحداثيون التقدميون وحّدهم الاغتصاب واستضعاف ضحاياهن، ويكفي تتبع تعرضت له الصحافية حفصة من إذلال وحملة منقطعة النظير تستهدف تشويه سمعتها، لأنها امتلكت الشجاعة لفضح مغتصبها.. هناك نساء ضحايا المتحدين في الاغتصاب بينهن قاصرات، يتداولن الآن في أمر الخروج إلى العلن، لكنهن يرون هذا الهجوم وتشويه سمعة الضحية التي فضحت عمر الراضي وعماد استيتو، لا يشجع على خروج المغتصبات لفضح المغتصبين،.. أما بعض المساندات من النساء لجريمة اغتصاب الراضي لزميلته، وهو وضع شاذ حقا، لربما يخشين إذا ما تمت معاقبة الرجل على الاغتصاب ألا يقربهن أحد غدا، لذلك طالبن من المغتصبة أن تحضر شهادة طبية تثبت اغتصابها حتى ولو كان المغتصب اعترف بجرمه، على الضحية أن تدلي بما يفيد أنها ضحية فيما المغتصب الفحل، مظلوم، كأن المخزن كان يشاركه الفراش لحظة الاغتصاب..
لنذكر بأن الاغتصاب اغتصاب، ولا يمكن أن يقوم به شخص ولا تتحمل أي جهة لا اليسار ولا الصحافة ولا المخزن وزر عمله ومسؤولية إزالة آثار الاغتصاب من بين أفخاذ المغتصبات.. وسنعود للتفاصيل الدقيقة لما حدث ريثما ترفع السرية عن جلسات القضاء لتعرية الحربائيين ممن يتاجرون بعرض وشرف المرأة المغربية بعد أن باعوا الوطن للشيطان.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


46 + = 55