أسرار تستر السلطات الألمانية على الإرهابي المتطرف محمد حاجب

كل المراقبين لملف الإرهاب يتساءلون بقوة كيف أصبحت ألمانيا ملاذا لأشكال عديدة من المتطرفين والإرهابيين، رغم أن هذا البلد شهد انطلاق جماعة القاعدة التي هزت العالم في 11 شتنبر، الجميع يتذكر خلية هامبورغ الألمانية التي كانت مستقرا لكومندو القاعدة الذي روع الولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر حالة الإرهابي محمد حاجب أكبر دليل على وجود سر ما في حماية السلطات الألمانية لهذا المتطرف بعد أن كانت هي نفسها قد منعت محمد حاجب من الدخول إلى أراضيها وهو الذي يحمل الجنسية الألمانية..
فمن يكون محمد حاجب؟
محمد حاجب مغربي من مواليد تطوان 1981، حصل على البكالوريا في مدينة تيفلت وذهب لألمانيا لمدة 8 سنوات وتزوج إيرلاندية وتعرف على عناصر متطرفة في 1999 كان عمره 18 سنة، فرض على زوجته النقاب وانتمى إلى جماعة الدعوة والتبليغ، وفجأة باع كل ممتلكاته وقرر الذهاب إلى باكستان، لكنه اختار طريقا ملتويا، حيث ذهب إلى تركيا ثم قصد إيران، وبدل أن يأخذ الطائرة إلى باكستان، اختار السير في الجبار الوعرة والطرق الملتوية بعد أن حصل على فيزا مزورة للدخول إلى التراب الباكستاني، ولم يختر غير وزيرستان حيث يهيمن تنظيم القاعدة.. إن الأمر يثير أكثر من شبهة في المسار الذي عبره محمد حاجب للدخول إلى موطن القاعدة دون غيرها من مدن باكستان، الانتقال من ألمانيا إلى تركيا فإيران فباكستان عبر طريق خطر.. ثم حصوله على فيزا مزورة كان في غنى عنه لو كانت النية حسنة أن يحصل عليها عبر جنسيته الألمانية بسهولة ويسر.
اعتقلت السلطات بباكستان محمد حاجب لشهرين قبل إرساله إلى ألمانيا التي هددته بإرساله إلى بلده واعتقاله، لإخفائه معلومات عن انتمائه لجماعة الدعوة والتبليغ التي أثبت تقارير استخباراتية أمريكية وألمانية أنها حاضن لتفقيس بيض جنود القاعدة، وأن هذا التنظيم كان يعتمد على هذه الجماعة ليس فقط للتغطية الروحية على أنشطته الجهادية ولكن أيضا للاستقطاب والتجنيد… فلماذا غضبت ألمانيا في البداية حين عاد محمد حاجب من باكستان وهددته بإرساله إلى بلده؟ وكيف تحولت إلى حام له بعد ذلك رغم أنه أعلن بشكل صريح إشادته بقاطع رأس أستاذ في باريس، ودعوته العلنية للقيام بعمليات انتحارية في المغرب، ورغم قيام السلطات المغربية بإعداد مذكرات بحث لإلقاء القبض على الإرهابي الذي هدد ترابها تمسكت السلطات الألمانية بحمايته والتستر على نشاطه الإرهابي؟ رغم أن الكل يطرح نفس السؤال، فإن التحقيق الذي قادته القناة الفرنسية M6 يزيل النقاب عن الكثير من الألغاز في حضانة ألمانيا للمتطرف محمد حاجب، ليس أقلها للعب به كورقة، وأيضا الحماية مقابل عدم قيام الإرهابيين والمتطرفين بأي عمل إرهابي على أراضيها وليذهب أمن العالم إلى الجحيم؟ لكن وكما سبق أن لم تعر ألمانيا معلومات دقيقة قدمها جهاز الديتسي إلى المخابرات الألمانية حتى وقعت الفأس بالرأس في وقت سابق، فقد تلدغ ألمانيا ذاتها من جحر التطرف الذي تأويه؟

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 2 = 2