في أول بادرة إنسانية لها، جمعية حقوق الضحايا تنظم فطورا جماعيا للمغتصبات

في الوقت الذي اختار فيه مناصرو الاغتصاب بالمغرب زيارة بيت أسرة عمر الراضي وسليمان الريسوني المتهمان بالتورط في عمليات اغتصاب جنسي، وبعد ارتفاع أصوات محسوبة على جمعية تناصر حقوق الجناة ضدا على حقوق الضحايا، قامت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، في أول نشاط لها بعد الإعلان عن تأسيسها، بمبادرة إنسانية تتمثل في تنظيم فطور جماعي لضحايا الاغتصاب، وذلك مساء اليوم السبت فاتح ماي الجاري.
الفطور الجماعي الذي جمع المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لحقوق الضحايا بمجموعة من ضحايا الاغتصاب حضره حوالي 23 فردا، حيث اعتبر عضو بالجمعية AMDVأن الدعوة وجهت بشكل أساسي للضحايا للتعبير عن مساندتهم والإشادة بروح الصمود العالية التي ميزة نضالهم ووقوفهم ضد مغتصبيهم في ظل مجتمع ذكوري وثقافة حقوقية تفتقد لبعد المساواة في الدفاع عن حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.. وبسبب احترام التوصيات الاحترازية الذي يفرضها مواجهة فيروس كورونا لم نستطع تلبية رغبة العديدين من مناصري الضحايا للحضور.
وقد تميز هذا اللقاء الإنساني خلال فطور اليوم السبت بحضور الصحافية حفصة بوطاهر ضحية عمر الراضي وضحايا توفيق بوعشرين، بتأكيد الحاضرين تضامنهم اللامشروط والمطلق مع ضحايا عمر الراضي وسليمان الريسوني إلى حين تحقيق العدالة المنشودة، وعبرت الصحافية حفصة بوطاهر عن شكرها وامتنانها لأعضاء الجمعية ولجنة التضامن، قائلة : “شكرا لأعضاء الجمعية واللجنة، على دعمهم النفسي الذي يزيدني قوة وإصرارا على خوض معركة المجابهة ضد مغتصبي النساء”.
واعتبر المجتمعون أن الأمر يتعلق فقط بخطوة رمزية لمعاضدة ضحايا الاغتصاب، وأنه سيتم اللجوء إلى خطوات لاحقة في إطار دعم الضحايا من خلال الترافع الحقوقي والقانوني لدى الجهات المعنية، وعبرت إحدى ضحايا بوعشرين الحاضرات لموقع “في الصميم” أن “مثل هذاء اللقاء يعيد لنا الثقة بوجود شرفاء يساندوننا ويدعموننا بعد أن واجهنا لحظات خطيرة من التجريح والنبش في الأعراض والمس بنا كضحايا عوض إنصافنا، اليوم ثقتنا أكبر بقضيتنا، ولن نتنازل عن مطاردة وفضح مغتصبينا، من أجل حماية كرامتنا الإنسانية، وهذا أشرف ما يمكن أن تقدمه جمعية من حجم الجمعية المغربية لحقوق الضحايا التي نشكرها على مبادرتها”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


− 4 = 2