الضابط السابق مصطفى أديب: “عقدت صفقة مع المخابرات الفرنسية وكنت أتجسس على الأجهزة المغربية”

كشف مصطفى أديب الضابط السابق في الجيش المغربي سرا كبيرا، عندما نشر في تدوينة على حسابه الخاص على فيسبوك، أنه كان يتعامل مع المخابرات الفرنسية، في إطار صفقة بينه وبينها، حيث قال، “إن مروري على قناة “فرانس 24” كان في إطار صفقة مع المخابرات الفرنسية و على أعلى مستوياتها، و لم يكن محض صدفة أو في إطار استقلالية تلك القناة، و لو أنني تظاهرت أيامها، بأنها مستقلة و ذلك خدمة للشعب المغربي و قضاياه.
و كنت أعلم أن كل ما كان يدور بيني و بين المخابرات الفرنسية سوف يصل الى الجانب المغربي، علما انني شرطت عليهم في بادئ الأمر أن يظل التعاون و التنسيق بينهم و بيني في إطار مهمة أمنية داخلية لفرنسا، أن يبقى سريا على أي طرف ثالث أيا كان، سيما الطرف المغربي. و قلت لهم بالحرف “يجب فصل هذا بحاجز عن باقي ما تقومون به” أو هكذا بالفرنسية:
“Il faut cloisonner ce travail par rapport à tout autre travail que vous faisez”
وأضاف الضابط أديب الذي قضى فترة في السجن بالمغرب، “لم أفرض عليهم هذا خوفاً من المخابرات المغربية، بل فرضته لأنني لن أقبل أن يكون هناك طرف ثالث دون علمي أنا. فأنا لست بعميل، و لست بموظف معهم حتى أتلقى التعليمات دون مناقشتها. أنا مجرد مواطن احتاجته فرنسا في مسألة تخص أمنها الداخلي و من واجبي آنذاك تلبية النداء. و علاوة على هذا فأنا تكويني هو تكوين ظابط و ليس عميل، لي قدرة على الدراسة و التفكير و الإستنتاج و اتخاذ القرارات، بل ولي قدرات حول إتخاذ المبادرات الصائبة و المساهمة في القرار، و لم و لا و لن أقبل ان يحاول أحد التلاعب بي.
و فعلا، أعطاني موظفون سامون من المخابرات الفرنسية وعدهم بأن المخابرات المغربية لن تعلم أبدا بتعاوننا هذا، و الذي تحول من مهمة لها علاقة بالأمن الداخلي الفرنسي الى علاقة لضمان نشاطي كحقوقي و معارض فوق التراب الفرنسي، و مراقبة مدى نشاط الأجهزة المغربية غير القانوني فوق التراب الفرنسي. و هنا فإن “غير القانوني” فهي تعني “خارج عِلم المخابرات الفرنسية” و لا تعني “خارج القانون الفرنسي”.
كنت أحس أنهم لن يوفوا بوعدهم، و قررت مع ذلك الاستمرار حتى ارى كيف يشتغلون. و أحيانا مثلت عليهم كما يمثلون علي، و تظاهرات بالتجاوب معهم في اشياء لا أقبل التجاوب لها، كل هذا فقط لأعرف كيف يشتغلون، و كيف ينظرون للمغاربة”.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


44 − = 42